ملكية الأجانب في قطاع البنوك الكويتية

تتعرض بورصات العالم لحالة من التذبذب الحاد بعد أن إزدادت المخاوف حول أداء الاقتصاد العالمي متزامناً مع الارتفاع الكبير في حجم المديونيات السيادية والخاصة، والارتفاع الكبير في أسعار الأسهم بعد حقبة طويلة من وفرة الأموال الرخيصة. ولأن بورصة الكويت أصبحت مفتوحة على الاستثمار الأجنبي غير المباشر، أصبحنا نعتقد بضرورة متابعة سلوكياته فيما يتعلق باستثماراته فيها، وفي مثل الأوضاع المضطربة حالياً، سوف تتكرر تلك المتابعة على فترات متقاربة وربما أسبوعية وفقاً لتقديرنا لأوضاع أداء بورصات العالم. ولابد لنا من تنبيه إلى أن كل ما يُنشر حول الاستثمار الأجنبي في البورصة مصدره الموقع الإلكتروني لـ “بورصة الكويت”، ولمرة واحدة في الأسبوع، وخاص بقطاع البنوك فقط، ونعتقد بضرورة توفره حول كل الشركات المدرجة وبشكل يومي. 

وتشير الأرقام المتوفرة حول استثمارات الأجانب في البنوك الكويتية، وخلافاً للتوقعات، إلى أن تلك الاستثمارات ارتفعت بقيمتها المطلقة من أدنى مستوى بلغته عند 1311 مليون دينار كويتي بتاريخ 18 سبتمبر 2019 وبنسبـة 8.07% مـن القيمـة الرأسمالية للقطاع، إلى نحو 1485 مليون دينار كويتي أو ما نسبته نحو 8.74% من القيمة الرأسمالية للقطاع كما في 09 أكتوبر 2019. وذلك يؤكد ما ذكرناه سابقاً، بأن تلك الاستثمارات تسير بإتجاه مخالف لسلوكيات المستثمر المحلي حتى الآن، وضرورة نشر المعلومات حولها بشكل يومي مهم لأنه يحقق غرضين، الغرض الأول حمائي، فالتوقعات السلبية السائدة في العالم حالياً قد يترتب عليها إنسحاب لتلك الأموال الساخنة في وقت غير ملائم، ومعرفة الأمر حال حدوثه ومشاركة المستثمر المحلي له مبكراً، قد تحد منه وتقلل ضرره. أما الغرض الآخر الإيجابي، فيكمن حال ثبات وربما تزايد تلك الاستثمارات، ومعرفة تلك المعلومة يمنع التخمين حول إنسحاب الأجانب أو يخفف من أثر مناخ الإشاعة، وذلك قد يساهم في دعم ثقة المستثمر المحلي، وهي لازالت ضعيفة.

والعالم اليوم يتنافس على المعلومة، من زاوية سرعة الحصول عليها، ومن زاوية إكتمالها، ومعلومات التداول هي الأسهل، والحاجة إليها لترشيد القرار حاجة قصوى، ولا نرى مبرراً واحداً على نشرها مرة في الأسبوع وحول قطاع واحد.