سيولة بورصات الخليج 2019

ارتفع إجمالي سيولة بورصات الخليج السبع من مستوى 294.1 مليار دولار أمريكي في عام 2018، إلى مستوى 318.6 مليار دولار أمريكي في عام 2019، أي حقق نمواً بحدود 8.3%. ولم يكن ارتفاع السيولـة شامـلاً كـل البورصـات السبع، والواقع أن عدد البورصات التي هبطت سيولتها بلغ أربع بورصات، بينما ارتفعت سيولة ثلاث بورصات، إثنتان منها حققت ارتفاع نسبي كبير، وواحدة حققت ارتفاع نسبي صغير، ولكنه مؤثر لأنه للسوق السعودي المهيمن في مساهمته في حجم سيولة الأسواق السبعة.

أعلى ارتفاع نسبي في السيولة في عام 2019 كان من نصيب بورصة الكويت وبحدود 92.5% مقارنة بسيولة عام 2018، ووضع السيولة المتفوق دعم ارتفاع مؤشرها العام الذي حقق مكاسب هي الأعلى في الإقليم وبحدود 23.7%. ثاني أعلى ارتفاع نسبي في مستوى السيولة حققه سوق أبوظبي وبنحو 43.6%، ولكن ذلك الارتفاع الكبير في مستوى السيولة لم ينتج عنه مكاسب للمؤشر سوى بنحو 3.3%، ربما بسبب تأثير المتغيرات العامة وتحديداً الجيوسياسية. ثالث الأسواق التي حققت ارتفاع في سيولتها هو السوق السعودي وإن بنسبة صغيرة لم تتجاوز 4.1%، ولكن مؤشره ارتفع بنحو 7.2%، وكان بعضاً من “أرامكو” ذات الثقل الطاغي من ضمن مكوناته وتداولاته في أواخر العام 2019، ولازال يحظى بنحو 75.7% من سيولة الأسواق السبعة رغم انخفاض مساهمته فيها من نحو 78.8% في عام 2018.

الأسواق الأربعة الأخرى حققت انخفاضاً في مستوى سيولتها في عام 2019، وأكبر انخفاض نسبي حققته بورصة البحرين التي فقدت سيولتها في عام 2019 نحو -12.1%، ولكن مؤشرها حقق ثاني أعلى المكاسب في الإقليم وبارتفاع بنحو 20.4% بدعم من مكاسب “البنك الأهلي المتحد”. ثاني أكبر انخفاض في السيولة حققه سوق دبي الذي فقدت سيولته في عام 2019 نحو -11.1% من مستواها في عام 2018، ولكن مؤشره أيضاً سار في عكس إتجاه السيولة وحقق ثالث أعلى مستوى ارتفاع وبنحو 9.3%. ثالث أعلى انخفاض في السيولة كان من نصيب سوق مسقط الذي فقدت سيولته نحو -6.7%، وسار مؤشره في نفس الإتجاه وخسر مؤشره نحو -7.9%. وكانت بورصة قطر رابع الأسواق التي انخفضت سيولتها وإن بشكل طفيف وبنحو -1.3% بينما خالف مؤشرها وإن بشكل طفيف مسار السيولة وحقق مكاسب بنحو 1.2% فقط. ذلك يعني أن أربع أسواق في الإقليم كانت في توافق بين حركة السيولة وحركة المؤشرات، بينما ثلاث أسواق أخرى خالف فيها مسار السيولة مسار المؤشرات، والمخالفة غالباً تبقى إستثناء.