سيولة القطاعات (يناير – ابريل 2020)

ما ينطبق على سيولة أسواق البورصة الكويتية من خواص إنحراف السيولة بشكل عام، ينطبق على الانحراف في سيولة قطاعاتها. فهناك 5 قطاعات يمكن الحُكم على سلامة سيولتها، بينما يقابلها 7 قطاعات سيولتها أي قيمة تداولاتها شحيحة. القطاعات الخمسة السائلة حصدت 97% من سيولة البورصة في الشهور الأربعة الأولى من العام الجاري، وزادت من سيولتها بعد أن كان نصيبها من السيولة في الشهور الأربعة الأولى من عام 2019 نحو 96.2%، بينما انخفض نصيب القطاعات غير السائلة من 3.8% لنفس الفترة في عام 2019 إلى نحو 3.0% في العام الجاري. 

ضمن القطاعات النشطة تصدّر قطاع المصارف حجم السيولة ومعدل نموها ما بين الشهور الأربعة الأولى من السنتين 2019 و 2020، فحصد نحو 65.4% من سيولة البورصة خلال يناير وحتى نهاية ابريل من العام الجاري بعد أن كان نصيبه منها 65.9% لنفس الفترة من عام 2019. وبالمطلق أي بقيمة تداولاته، ارتفعت سيولته من نحو 1.693 مليار دينار كويتي حتى نهاية ابريل من عام 2019، إلى نحو 2.044 مليار دينار كويتي حتى نهاية ابريل من العام الجاري، أي زادت بنحو 20.7%. بينما انخفضت قيمته الرأسمالية -السوقية- ما بين الفترتين بنحو -12.6%، وبلغ نصيب مساهمته في قيمتها نحو 58.3% بعد أن كان نحو 59.1% في ابريل 2019.

ثاني أكبر القطاعات سيولةً والذي يفوق مساهمته في السيولة على مساهمته في القيمة الرأسمالية هو قطاع الصناعة، حيث حصد القطاع نحو 9.5% من سيولة البورصة منذ بداية العام الجاري حتى نهاية ابريل 2020 مقابل 7.2% لنفس الفترة من عام 2019، وزادت سيولته المطلقة ما بين الفترتين من نحو 186.3 مليون دينار كويتي إلى نحو 297.1 مليون دينار كويتي أي بنمو مطلق بحدود 60.4%.

ثالث أكبر القطاعات سيولة والذي يفوق مساهمته في السيولة على مساهمته في القيمة الرأسمالية أيضاً هو قطاع الخدمات المالية، بينما تراجعت سيولة هذا القطاع إلى نحو 9.1% من سيولة البورصة خلال الفترة ذاتها من العام الجاري مقابل 11.5% لنفس الفترة من عام 2019، وانخفضت سيولته المطلقة ما بين الفترتين من نحو 296.7 مليون دينار كويتي إلى نحو 283.3 مليون دينار كويتي، أي تراجعت السيولة بنحو -4.5%.

رابع أكبر القطاعات سيولة والذي يقل مساهمته في السيولة على مساهمته في القيمة الرأسمالية هو قطاع الإتصالات، حصد القطاع نحو 7.8% من سيولة البورصة خلال الفترة ذاتها من العام الجاري مقابل 5.3% لنفس الفترة من عام 2019، وزادت سيولته المطلقة ما بين الفترتين من نحو 136.7 مليون دينار كويتي إلى نحو 243.4 مليون دينار كويتي، أي بنمو في السيولة المطلقة بحدود 78%.

خامس القطاعات سيولة والذي يقل مساهمته في السيولة على مساهمته في القيمة الرأسمالية، هو قطاع العقار، وتراجعت نسبة سيولته إلى نحو 5.2% خلال الفترة ذاتها من العام الجاري مقابل 6.2% لنفس الفترة من عام 2019، بينما ارتفعت سيولته المطلقة قليلاً ما بين الفترتين من نحو 159.2 مليون دينار كويتي إلى نحو 163.8 مليون دينار كويتي، أي بنسبة نمو بحدود 2.9%.

وعلى النقيض تماماً، 7 قطاعات أخرى لم تتعد مساهمتها في سيولة البورصة لما مضى من العام الجاري وحتى نهاية ابريل 2020 نحو 3%، أعلاها قطاع المواد الإستهلاكية وبلغت سيولته 44.1 مليون دينار كويتي، وأدناها قطاع الرعاية الصحية بقيمة لا تذكر وبنحو 691 دينار كويتي فقط، بينما بلغت مساهمة القطاعات السبعة في قيمة البورصة الرأسمالية نحو 7.8%، ونعتقد أن غربلة تلك القطاعات وخفض عدد من شركاتها غير السائلة هدف مستحق.