سيولة الشركات المدرجة (يناير – سبتمبر 2019)

ما ينطبق على البورصة بشكل عام وقطاعاتها الإثني عشر، من البديهي أن ينطبق ذلك الإنحراف الشديد في السيولة على شركاتها، فالشركات الخمس الأكثر سيولة إستحوذت على 57.73% من مجمل سيولة البورصة منذ بداية العام الجاري حتى نهاية سبتمبر. وإستحوذت 11 شركة تليها في مستوى السيولة على 25.71% من مجمل سيولة البورصة، ذلك يعني أن 16 شركة مدرجة إستحوذت على 83.44% من مجمل سيولة السوق تاركة نحو 16.56% من السيولة لـ 159 شركة مدرجة أخرى. وإستحوذ “بيت التمويل الكويتي”، وهو أعلى الشركات سيولة في الشهور التسعة الأولى من العام الجاري، على 16.2% من مجمل سيولة البورصة، وشاركه “بنك الكويت الوطني” بنحو 13.94% من السيولة، ليستحوذ الإثنان على نحو 30.13% من كل السيولة، تلاهما كلاً من “الأهلي المتحد -البحرين-” بنحو 10.79% من السيولة، و”بنك الخليج” بنحو 10.11% من مجمل السيولة. 

على النقيض تماماً، هناك 5 شركات مدرجة من الأقل سيولة، لم يتعد نصيبهم منها مجتمعين 1,000 دينار كويتي، ثلاث ضمنها بدون تداول، وواحدة فقط 15 دينار كويتي تداول، والخامسة بنحو 795 دينار كويتي. وهناك 11 شركة من الأقل سيولة بعدهم راوحت سيولة أدناهم عند 1,058 دينار كويتي وأعلاهم بنحو 23,082 دينار كويتي، بمجموع سيولة للشركات الإحدى عشر بحدود 121.8 ألف دينار كويتي. وهناك 54 شركة مدرجة أخرى راوحت قيمة سيولتها المطلقة ما بين 28.3 ألف دينار كويتي لأدناها وأقل من مليون دينار كويتي أو نحو 964 ألف دينار كويتي لأعلاها، وكان نصيبها مجتمعة من السيولة نحو 22.8 مليون دينار كويتي، أو نحو 0.39% من إجمالي سيولة البورصة ونسبتها نحو 31% من عدد الشركات المدرجة. 

ونحن نفترض أن سيولة الشركة أي قيمة تداولاتها أهم أغراض إدراجها، والمؤكد أن ضمن هذه الشركات شركات جيدة، ولأسباب منها إحتكار الملكية، ومنها عدم الوعي بحقيقة وضعها، تنحسر سيولتها. ولكن، ضمنها أيضاً عدد كبير آخر لا مبرر لإدراجها مع إستمرار شحة سيولتها، وحتى لا تؤثر على الثقة في بقية الشركات، ومعها الثقة في تداولات البورصة، لابد من تشجيعها على إلغاء إدراجها. وبإستعراض سيولة البورصة المحلية الجيدة مقارنة ببورصات الإقليم، تم إنحراف تلك السيولة الجيدة على مستوى البورصة وبالتبعية على مستوى قطاعاتها ومستوى شركاتها، نعتقد أن حان الوقت لتشخيص شامل وصياغة سياسات تحفظ الثقة في البورصة المحلية.