توقعات النمو لدول مجلس التعاون الخليجي – تقرير “صندوق النقد الدولي”

يمضي صندوق النقد الدولي في نظرته السلبية لأداء اقتصادات العالم لتشمل تلك النظرة أداء اقتصادات دول مجلس التعاون، لتتحول توقعاته لها جميعاً من نمو موجب في تقرير أكتوبر 2019، إلى نمو سالب لها وإن بدرجات متفاوتة. أعلى معدلات النمو السالب المتوقعة كانت لقطر، وكان المتوقع لاقتصادها أن ينمو بنحو 2.8% في عام 2020  كما في تقرير شهر أكتوبر 2019، بينما عدلت أرقام تقرير شهر أبريل 2020 إلى نمو سالب بنحو -4.3%، ومن ثم نمو موجب لعام 2021 إلى نحو 5.0%. ثاني أعلى معدلات النمو السالب المتوقعة كانت للبحرين، التي خفض الصندوق تقديراته لنموها من نحو 2.1% في أكتوبر 2019، إلى نمو سالب بنحو -3.6% في أبريل 2020، ترتفع مجددا إلى نمو موجب بنحو 3.0% في عام 2021، وجاءت الإمارات ثالثة بخفض لتقديرات نموها من 2.5% في أكتوبر 2019 إلى نمو سالب -3.5% في أبريل 2020، وترتفع تلك التقديرات إلى نمو موجب بنحو 3.3% في عام 2021. وتأتي عُمان رابعة بخفض في تقديرات النمو من 3.7% في أكتوبر 2019 إلى نمو سالب -2.8% في أبريل 2020 ثم ترتفع إلى 3.0% في عام 2021، وفي الترتيب الخامس تأتي السعودية أكبر اقتصادات الإقليم ليخفض صندوق النقد الدولي تقديراته لها من 2.2% في أكتوبر 2019 إلى نمو سالب -2.3% في أبريل 2020، ثم ترتفع إلى 2.9% في عام 2021. وأخيراً تأتي الكويت حيث خفضت تقديرات نموها من 3.1% في أكتوبر 2019 إلى نمو سالب بنحو -1.1% في أبريل 2020، ثم ترتفع إلى نمو موجب 3.4% في عام 2021، أي طالها التخفيض الأدنى.

وتبقى تلك التقديرات مشوبة بدرجة عالية من إحتمالات الخطأ، فلا أحد في الوقت الحاضر يعرف وبدرجة مقبولة من اليقين مسار أداء الاقتصاد العالمي، ولا أحد يعرف مسار سوق النفط المتأثر بموقف شبه كامل للقطاعات التي تعتمد عليه، وضعف كبير للاقتصادات الأكثر إستيراداً له. والكويت، كما هو حال معظم دول النفط، لا تملك سوى افتراض الأسوء وتخطيط سياساتها لمواجهته، ولا بأس بالأمل بالأفضل حيث من المستحيل استمرار المستوى الضعيف جداً لأسعار النفط إلى أبعد من الزمن القصير، أو ربما لما يبقى من العام الجاري.