النفط والمالية العامة – مايو 2020

بانتهاء شهر مايو 2020 انتهى الشهر الثاني من السنة المالية الحالية 2020/2021، وبلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي لشهر مايو نحو 23.9 دولار أمريكي، وهو أدنى بنحو 31.1 دولار أمريكي للبرميل أي بما نسبته نحو 56.5% عن السعر الافتراضي المقدر في الموازنة الحالية والسعر الافتراضي للسنة المالية الفائتة والبالغ 55 دولار أمريكي للبرميل. وكانت السنة المالية الفائتة 2019/2020 التي انتهت بنهاية شهر مارس الفائت قد حققت لبرميل النفط الكويتي معدل سعر بلغ نحو 61.6 دولار أمريكي، وكان معدل سعر البرميل لشهر مايو 2020 أدنى بنحو 61.2% أو نحو 37.7 دولار أمريكي للبرميل عن معدل سعر البرميل للسنة المالية الفائتة، وأدنى بنحو 72.2% أو نحو 62.1 دولار أمريكي للبرميل من سعر التعادل الجديد للموازنة الحالية البالغ 86 دولار أمريكي وفقاً لتقديرات وزارة المالية وبعد اقتطاع الـ 10% لصالح احتياطي الأجيال القادمة.

ويفترض أن تكون الكويت قد حققت إيرادات نفطية في شهر مايو بما قيمته نحو 344.6 مليون دينار كويتي، وإذا افترضنا استمرار مستويي الإنتاج والأسعار على حاليهما -وهو افتراض قد لا يتحقق- فمن المتوقع أن تبلغ جملة الإيرادات النفطية بعد خصم تكاليف الإنتاج لمجمل السنة المالية الحالية نحو 2.9 مليار دينار كويتي، وهي قيمة أدنى بنحو 10 مليار دينار كويتي عن تلك المقدرة في الموازنة للسنة المالية الحالية والبالغة نحو 12.9 مليار دينار كويتي. ومع إضافة نحو 1.9 مليار دينار كويتي إيرادات غير نفطية، ستبلغ جملة إيرادات الموازنة للسنة المالية الحالية نحو 4.8 مليار دينار كويتي. 

وبمقارنة هذا الرقم باعتمادات المصروفات البالغة نحو 22.5 مليار دينار كويتي، فمن المحتمل أن تسجل الموازنة العامة للسنة المالية 2020/2021 عجزاً قيمته 15.8 مليار دينار كويتي، ولكن شهرين لا يصلحان سوى لاستخدامهما مؤشر على الحجم الافتراضي لعجز الموازنة في ظل الانخفاض الكبير في معدل أسعار النفط بسبب الوباء الحالي، ويبقى العجز الفعلي متغير تابع لحركة أسعار وإنتاج النفط خلال ما تبقى من السنة المالية، وإننا لا ننصح إطلاقا باعتماد رقم العجز المذكور، واستمرار أسعار النفط عند هذا المستوى المنخفض مستحيل، ذلك يعني خروج معظم النفوط التقليدية وغير التقليدية من الإنتاج لأن تكلفته أعلى من هذا المستوى من الأسعار.