الأداء المقارن لأسواق مالية منتقاة– فبراير 2020

كان أداء شهر فبراير سلبياً لغالبية الأسواق كما هو متوقع بسبب تأثير وباء كورونا، فقد حقق 12 سوقاً خسائر متباينة مقارنة مع أداء يناير 2020 ومقارنة أيضاً مع نهاية عام 2019، والضرر الأكبر لحق الأسواق العالمية قبل الخليجية، وطال الأداء الإيجابي سوقان فقط هما سوق مسقط وبورصة البحرين.

الخاسر الأكبر في شهر فبراير كان السوق الأمريكي الذي فقد مؤشره نحو -10.1% وفقد نحو -11% مقارنة مع نهاية العام السابق، ثم السوق البريطاني بخسائر بحدود -9.7% في شهر واحد وخسائر بنحو -12.8% هي الأعلى مقارنة مع نهاية عام 2019. تلاهما في الانخفاض، السوق القطري بنحو -9.1%، ثم السوق الياباني والفرنسي والألماني بنحو -8.9%، -8.5% و-8.4% على التوالي. وحققت بورصة الكويت أقل الخسائر في شهر فبراير حيث فقدت نحو -2.4%، وكذلك أيضاً أقل الخسائر مقارنة مع نهاية عام 2019 وبنحو -1.8%، وذلك لأنها كانت مغلقة في أيام العمل الثلاثة الأخيرة من شهر فبراير والتي كابدت فيها البورصات الأخرى أعلى خسائرها.

أكبر الرابحين في شهر فبراير كان سوق مسقط بمكاسب بحدود 1.3%، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 3.8%. وحقق مؤشر بورصة البحرين مكاسب طفيفة خلال فبراير بنحو 0.2%، لتصبح مجمل مكاسبه منذ بداية العام نحو 3.1%. وبشكل عام، لن تكون عملية فرز الأسواق الرابحة والخاسرة حتى هذه المرحلة عملية مهمة، لأن المتغيرات المرتبطة بتبعات كورونا غير معروفة حتى الآن، وما حدث في شهر فبراير هو مؤشر على حدة ذلك التأثير.

ونعتقد أن شهر مارس سوف يكون واحداً من أهم شهور السنة في حسم مسار “كورونا” أو اتضاح مسار المؤشرات، فالتأرجح ما بين القدرة على السيطرة أو فقدان السيطرة على انتشارها، أي احتمال تحولها إلى وباء عالمي بإسقاطاته على أداء الاقتصاد العالمي ستكون هي السائدة، ورغم تقديرنا بأن احتمالات احتواء تأثير الأزمة أعلى من احتمالات فشل الاحتواء، إلا أننا نتوقع تذبذباً كبيراً في حركة معظم المؤشرات إلى الأدنى وإلى الأعلى لينتهي شهر مارس بخفض خسائر شهر فبراير، وليس تعويضها بالكامل.