الأداء المقارن لأسواق مالية منتقاة 2019

كان أداء شهر ديسمبر موجباً لغالبية أسواق العينة، حقق فيه 13 سوقاً من أصل 14 سوق مكاسب، بينما حقق سوق وحيد خسائر. وكانت نتيجة ذلك الأداء، إحتفاظ 6 أسواق بموقعها في المنطقة الموجبة مقارنة بموقعها في نهاية عام 2018، إضافة إلى انتقال 7 أسواق أخرى في عام 2019 ليصبح عدد الأسواق في تلك المنطقة مع نهاية العام 13 سوقاً، بينما استمر سوق واحد في المنطقة السالبة. 

أكبر الرابحين في عام 2019 كان السوق الفرنسي الذي أضاف مؤشره نحو 26.4%، مغايراً لأدائه في نهاية عــام 2018 حينمــا حقـق مؤشـره آنـذاك خسائـر بنحـو -11%. ثاني أكبر الرابحين كان السوق الألماني بمكاسب بنحو 25.5%، مقارنة بخسائر بنحو -18.3% في نهاية عام 2018. ثالث أكبر الرابحين كانت بورصة الكويت بمكاسب بنحو 23.7% وفقاً لمؤشرها العام، أي أنها أفضل الأسواق أداءً ضمن بورصات المنطقة. وانتقل السوق الأمريكي من المنطقة السالبة في نهاية عام 2018 بأقل الخسائر وبنحو -5.6% ضمن أسواق العينــة، إلــى مكاســب بنحــو 22.34% ليحتـل المرتبـة 

الرابعة في قائمة الرابحين منذ بداية العام وبفارقٍ طفيفٍ جداً عن السوق الصيني الذي حقق مؤشره مكاسب بحدود 22.30%. واحتلت بورصة البحرين المركز ذاته أي السادس في نهاية كلا العامين (2018 و2019)، ولكن، مكاسبها ارتفعت بشكلٍ كبير من نحو 0.4% إلى نحو 20.4%، بينما كانت بورصة قطر أقل الرابحين وحققت مكاسب بنحو 1.2%. 

والخاسر الوحيد في عام 2019 هو سوق مسقط، الذي بلغت خسائره نحو -7.9%، وكذلك هو السوق الوحيد من ضمن أسواق العينة الذي حقق مؤشره خسائر خلال شهر ديسمبر مقارنة بأداء شهر نوفمبر وبنحو -2%. والمنطق يوحي بغلبة الأداء السالب لبورصات العينة في عام 2020، فالمكاسب التي تحققت في عام 2019 كانت مرتفعة. ومع إستمرار النمو الضعيف للاقتصاد العالمي، ومع إستمرار سخونة الأحداث الجيوسياسية، ومع إستمرار ضعف أسعار النفط ومحاولة دعمها بخفض الإنتاج، يبدو أن حركة تصحيح باتت مستحقة لغالبية أسواق العالم.